الشيخ حسن أيوب

87

الحديث في علوم القرآن والحديث

النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه لا ينبغي لصاحب القرآن أن يجد ( يغضب ) مع من وجد ، ولا يجهل مع من جهل وفي جوفه كلام اللّه » [ رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ] . وعنه رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الصيام والقرآن يشفعان للعبد ، يقول الصيام : رب إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفّعني فيه ، ويقول القرآن : رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفّعان » رواه أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع ، والطبراني في الكبير والحاكم واللفظ له ، وقال : صحيح على شرط مسلم . وعن عبد اللّه ، يعني ابن مسعود رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن هذا القرآن مأدبة اللّه ، فاقبلوا مأدبته ما استطعتم ، إن هذا القرآن حبل اللّه المتين والنور المبين ، والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن اتبعه ، لا يزيغ فيستعتب ، ولا يعوجّ فيقوّم ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق ( يبلى ) من كثرة الرد ، اتلوه فإن اللّه يأجركم على تلاوته ؛ كل حرف عشر حسنات ، أما إني لا أقول : ألم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » . رواه الحاكم من رواية صالح بن عمر عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عنه ، وقال : تفرد به صالح بن عمر عنه ، وهو صحيح . وعن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا ذر لأن تغدو فتتعلم آية من كتاب اللّه خير لك من أن تصلي مائة ركعة ، ولأن تغدو فتعلم بابا من العلم عمل به أو لم يعمل به خير من أن تصلي ألف ركعة » [ رواه ابن ماجة بإسناد حسن ] . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا ويله » . وفي رواية : « يا ويلي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار » [ رواه مسلم وابن ماجة ، ورواه البزار من حديث أنس ] . وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أنه رأى رؤيا : أنه يكتب ص فلما بلغ إلى سجدتها قال : رأى الدواة والقلم وكل شيء بحضرته انقلب ساجدا . قال : فقصصتها على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم يزل يسجد بها . [ رواه أحمد ورواته رواة الصحيح ] . ترجمة القرآن وأحكامها قال في مناهل العرفان للزرقاني : نوجه الأذهان في فاتحة هذا المبحث إلى أهميته وخطره من نواح ثلاث : أولاها : دقته وغموضه إلى حد جعل علماءنا يختلفون فيه قديما وحديثا .